تغيرات جذرية.. هل أصبح التوصل لاتفاق النووي أمرا مستحيلا؟

برس بي - الخليج الجديد :


رغم التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي "جو بايدن" أن الاتفاق النووي يمثل أولوية بالنسبة لإدارته، فإن الأمر يبدو غير ذلك. فقد أدت تأخيرات كل من الولايات المتحدة وإيران إلى إعاقة المفاوضات، بالرغم أن كل من الجانبين حذر الآخر أن الوقت ينفد. وقد تغيرت الديناميكيات بشكل كبير لدرجة أنه قد لا يكون هناك سبب مقنع للولايات المتحدة أو إيران للعودة الآن إلى طاولة المفاوضات.



ومع تصعيد إيران لبرنامج التخصيب النووي الخاص بها إلى ما يقرب من مستويات الاختراق، ومع استمرار العقوبات الأمريكية التاريخية على إيران، يبدو التوصل إلى صفقة بعيدا بشكل متزايد.



إذن ما الذي يحدث بالضبط؟ ما هو واضح هو أن الاتفاق القديم قد مات وما يضغط عليه الجانبان هو صفقة جديدة يجب أن تراعي الحقائق التي تواجهها إدارتان لا تزالان في عامهما الأول ("بايدن" في واشنطن؛ "إبراهيم رئيسي" في طهران). وكلاهما يواجه أجندات محلية مختلفة تمامًا عن أولئك الذين تفاوضوا على الصفقة الأولى. وقد تغير البعد الدولي بشكل كبير منذ ذلك الحين أيضًا.



من منظور" بايدن"، تضاءلت المزايا السياسية لإبرام اتفاق مع إيران. فمن ناحية، حقق بالفعل أحد الوعود الرئيسية لحملته الانتخابية وهو الانسحاب من أفغانستان ما يعني أنه يشعر بضغوط أقل للوفاء بتعهد آخر صعب، مثل صفقة إيران. وبالرغم أن الديمقراطيين يشجعون على العودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات، فإن الجمهوريين يتهمون "بايدن" بأنه يتعامل بضعف مع إيران، وهو ما قد يكلف "بايدن" سياسيًا في انتخابات التجديد النصفي.



ومن وجهة نظر "رئيسي"، فإن الرفع الجزئي للعقوبات أسوأ من الإبقاء على الوضع الراهن خاصة إذا كان التغيير في رئاسة الولايات المتحدة في غضون 3 سنوات سيترجم إلى مجموعة جديدة من العقوبات. كما أن تخفيف العقوبات المؤقت من شأنه أن يزعزع استقرار الاقتصاد مرة أخرى خاصة أن إيران تكيفت اقتصاديًا مع الحياة مع العقوبات على مدى السنوات الثلاث الماضية. وقد نما اقتصادها بنسبة 6% هذا العام وأصبحت أقل اعتمادًا على النفط وتوجهت لتقوية العلاقات التجارية مع الشرق.



وكانت أول رحلة خارجية لـ"رئيسي" إلى آسيا الوسطى، حيث حصلت إيران الشهر الماضي على عضوية كاملة في مجلس شنغهاي للتعاون. وبالرغم أن فوائد هذه الخطوة ستأتي ببطء، إلا أنها قد تغير قواعد اللعبة، فقد ركزت إيران في السابق على الغرب وتطوراته التكنولوجية لكنها تحولت الآن إلى الاتجاه الآخر حيث ترى الصين والهند كوجهات جيدة بنفس القدر.



علاوة على ذلك، فإن قادة إيران ليس لديهم ثقة كبيرة في أن تجديد الصفقة سيؤدي إلى عودة الشركات العالمية إلى طهران. فلم يحقق تخفيف العقوبات أبدًا (حتى في ظل الاتفاق السابق) الانفتاح المالي أو مشاركة الشركات التي توقعها المفاوضون. وهذه المرة، أوضحت البنوك والشركات بالفعل أنها غير مطمئنة لأنه لا توجد ضمانات لعدم العودة إلى العقوبات مرة أخرى.
...

تغيرات جذرية.. هل أصبح التوصل لاتفاق النووي أمرا مستحيلا؟   للمزيد اقرأ الخبر من المصدر

كانت هذه تفاصيل تغيرات جذرية.. هل أصبح التوصل لاتفاق النووي أمرا مستحيلا؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

كما تَجْدَر الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الخليج الجديد وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدات هذا الموضوع من مصدره الاساسي.