عقارات مصر في "الإنعاش": احتكار وفوضى بالأسواق

برس بي - صحيفة العربي الجديد :

غادر الصيف وهلَّ الشتاء والحال الذي يعيش به سوق العقارات في مصر كما هو منذ عامين. زيادة في العرض مع ندرة الطلب، وارتفاع في أسعار الوحدات، وانخفاض في قيمة دخل المواطنين، وفوضى تسكن الأسواق لأسباب قانونية وسياسية، منذ سنوات، تبحث عن حل، مهددة تارة بـ"فقاعة عقارية"، وأخرى بركود تضخمي، يأتي على الأخضر واليابس. سوق العقارات في مصر يعيش أزمة واسعة منذ فترة، حسب دراسات حديثة، آخرها أطلقها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، حذر فيها من "مواجهة القطاع العقاري لأزمة نتيجة زيادة المعروض، مع تراجع القدرة الشرائية للمصريين، بما أدى إلى تباطؤ البيع في أسواق التجزئة". النداء الذي أطلقه باحثون ومستثمرو عقارات، خلال الفترة الأخيرة، لم يجد صدى مسموعاً لدى الجهات المعنية في الدولة، وعلى رأسها الحكومة، والمؤسسات السيادية، التي دخلت بكلّ ثقلها المالي والإداري لمنافسة الشركات في إقامة مئات المشروعات العقارية، ذات المستويات الفاخرة في أغلبها والمتوسطة أحياناً بما زاد السوق تخمة. ويأتي ذلك رغم استعانة الحكومة بعدد من كبار رجال الأعمال من ذوي الحظوة الذين تحصلوا على أراضٍ منها، في وقت أصبحت فيه الدولة هي المحتكر لبيع الأراضي للقطاع العقاري، بعد وقف المشروعات الأهلية في المحافظات، والذين بشروا الصيف الماضي بأنّ حركة السوق ستعود بقوة بعد توقفها لمدة عامين بسبب الإغلاق الإجباري مع انتشار جائحة كوفيد 19، ومع ذلك خابت توقعاتهم.
فشل مبادرة التمويل كان منتظراً أن تشهد الأسواق انفراجة، خصوصاً مع إعلان الحكومة عن دعم للقطاع بمبادرة تبلغ قيمتها 100 مليار جنيه للتمويل العقاري (الدولار = 15.7 جنيهاً)، والتعهد بدعم الراغبين من متوسطي الدخل في الشراء بفائدة بنكية لا تزيد عن 3% وزيادة مدة السداد إلى 30 عاماً. كما بشرت بعض شركات التسويق بحاجة العاصمة وحدها إلى بناء 500 ألف وحدة خلال 3 سنوات فقط، إلّا أنّ الواقع جاء عكس ذلك. فالمبادرة الرئاسية لم تنفذ، لأنّ البنوك تضع شروطاً قاسية لإقراض القطاع العقاري، خوفاً من أن يمر بـ"فقاعة" مثلما مرت به الأسواق الأميركية عام 2008، وأدت إلى إفلاس بنوك وأزمة مالية دولية.


وتمرّ الصين بأزمة حادة مع انهيار القطاع العقاري بها، بالإضافة إلى أنّ أغلب الشركات التي تتولى إنشاء وتسويق العقارات لم تنهِ إجراءات نقل ملكية الأراضي التي تقام عليها تلك المشروعات، بما يزيد من حذر البنوك في التعامل معها.
احتكار حكومي يحمّل مراقبون الحكومة المسؤولية عن تدهور حالة السوق، التي "احتكرت بيع الأراضي، وأصبحت المنافس لكلّ المستثمرين العقاريين، وبدلاً من أن توجه مشروعاتها لخدمة موظفيها والطبقة العاملة، اتجهت إلى الإسكان الفاخر وفوق المتوسط الذي كانت توفره الشركات الخاصة، المحركة للسوق خلال السنوات السابقة للأزمة الحالية. ويرجع المختص في الشؤون العقارية تامر فهمي الأزمة إلى كثرة المعروض ورفع المطورين سعر البيع، للوحدات القديمة والجديدة، مع اعتمادهم على الإنفاق ببذخ على التسويق، بما أصاب "قلب السوق" في مقتل. ومن جانبها، تلفت ماري بطرس، في حديثها مع "العربي الجديد"، إلى تراجع استثمار الأفراد في العقارات، بعدما كانت هي الوعاء الادخاري الأول للمصريين، بسبب ارتفاع أسعار البيع، مع إحجام شريحة كبرى من المصريين عن الشراء، فأحدث ذلك فجوة بين العرض والطلب.
مخاوف الركود وفي ...

عقارات مصر في "الإنعاش": احتكار وفوضى بالأسواق   للمزيد اقرأ الخبر من المصدر

كانت هذه تفاصيل عقارات مصر في "الإنعاش": احتكار وفوضى بالأسواق نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

كما تَجْدَر الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة العربي الجديد وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدات هذا الموضوع من مصدره الاساسي.