العالم التركيّ الجديد

برس بي - ترك برس :

د. سمير صالحة - أساس ميديا

أعلن قادة تركيا وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان وأذربيجان في قمّة التعاون الثامنة للدول الناطقة بالتركيّة، التي انعقدت في إسطنبول، عن قرار تغيير اسم التكتّل من "المجلس التركي" إلى "منظمة الدول التركية"، مصحوباً باعتماد "رؤية تركيّة عالمية للعام 2040".

تردّد الجمهوريّات التركيّة باستمرار أنّ ما يجمعها ويقرّبها هو رزمة من الجوامع المشتركة العرقية والتاريخية والجغرافية والدينية. وهنا يتدخّل الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف، أحد كبار المدافعين عن نظرية الوحدة التركية، بالقول إنّ "اندماج العالم التركي سيعزّز وحدة أوراسيا، ويساعد على توطيد النظام الأمني هناك، ولا تستهدف المنظمة الجديدة أيّ بلد، وعملها يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة". امتحان آخر يواجه الشراكة بين الجمهوريات التركية على خطّ الأوروآسيوية بقيادة تركيا التي رفعت شعار "الأخ الأكبر" منذ التسعينيّات، لكنّها لا تزال تنتظر قطف ثمار التعاون الذي يعترضه أكثر من عقبة سياسية واقتصادية واجتماعية.

بين البنود، التي تضمّنها البيان الختامي، قبول تركمانستان التي شاركت للمرّة الأولى بصفة عضو مراقب في المنظمة، والإشادة بتركيا لتخصيصها مبنى تاريخيّ مقرّاً للأمانة العامّة للمنظمة. أكّدت البنود نفسها ضرورة التوصّل إلى حلّ دائم للمسألة القبرصية يستند إلى الحقائق في الجزيرة وعلى أساس المساواة في الحقوق. تصل أهداف التكتل اليوم، بالمقارنة مع التطلّعات قبل عقدٍ، إلى حدود الرغبة في تأسيس وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في قضايا السياسة الخارجية، والاقتصاد، والمواصلات، والتعليم، والإعلام، إلى جانب إنشاء مناطق اقتصادية مشتركة، وبنك للتنمية لتسريع العمل المشترك في مشروعات البنية التحتية، ورفع مستوى التعاون وتبادل الخبرات العسكرية.

لا يمكن تجاهل ارتدادات خطوة استراتيجيّة مهمّة من هذا النوع أو تبسيط فوائدها للدول الأعضاء، لكنّ الأولويّة ستكون للمصالح الاقتصادية والسياسية قبل الحديث عن بناء تكتّل عرقي أو لغوي، كما يبدو. حتى لو تمّ التذكير بالمسألة القبرصية، فقبارصة الجزيرة لم يكونوا حول الطاولة، إضافة إلى أنّ العديد من المكوّنات التركية، التي تتمتّع بحكم ذاتي أو استقلال إداري أو تعاني التهميش أو النسيان في دولها، مثل تركستان الشرقية والقرم وتراقيا الغربية، لا تنفكّ تنتظر التمثيل والحضور.

خصوصيات "العالم التركي"

نحن نتحدّث عن حوالي 250 مليون نسمة تعيش في منطقة جغرافية تصل مساحتها إلى 5 ملايين كيلومتر مربّع. ويبلغ إجمالي الدخل القومي لدولها أكثر من 2 تريليون دولار، ويصل ناتجها المحلّيّ إلى 3.8 تريليونات دولار، ويساهم الاستثمار الأجنبي فيها بحوالي 460 مليار دولار، كما تقول الأرقام. إنّ تطوّرات المشهد على جبهة قره باغ في عام 2020، واسترداد أذربيجان السيطرة على جزء كبير من أراضيها المحتلّة من قبل أرمينيا بدعم عسكري تركي واضح، والتطوّرات السياسية في أفغانستان مع سيطرة طالبان على السلطة، إلى جانب لعبة التوازنات الجديدة في جنوب القوقاز، التي تعني أكثر من لاعب إقليمي ودولي، وفتح الطريق أمام معادلات مختلفة، وأمن جيوسياسي يأخذ بعين الاعتبار الكتلة التركية في إطار التحوّلات والاصطفافات الإقليمية الأخيرة، كانت بين أبرز الملفّات التي ناقشتها قمّة إسطنبول. ومن بين
...

العالم التركيّ الجديد   للمزيد اقرأ الخبر من المصدر

كانت هذه تفاصيل العالم التركيّ الجديد نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

كما تَجْدَر الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدات هذا الموضوع من مصدره الاساسي.