كلمة السيد نصرالله خلال إحتفالية وضع حجر الأساس لمعلم جنتا السياحي الجهادي ...لبنان

العهد - اخبار عربية

برس بي - لبنان شاهد كلمة السيد نصرالله خلال إحتفالية وضع حجر الأساس لمعلم جنتا السياحي الجهادي والان مشاهدة التفاصيل.

كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله خلال الإحتفالية التي أقامها حزب الله بمناسبة وضع حجر الأساس لمعلم جنتا السياحي الجهادي 19-08-2022

أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، الحمد الله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيدنا ونبينا ‏خاتم النَّبيين أبي القاسم محمَّد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطَّاهرين، وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع ‏الأنبياء والمرسلين‎.‎

السَّلام عليكم  جميعاً ورحمة الله وبركاته.

أولاً أُرحب بإخواني وأخواتي جميعاً في هذا اللقاء المبارك والطيب، والذي يُؤسس أيضاً لمسارٍ مباركٍ وطيبٍ إن شاء الله، لكن إسمحوا لي في البداية كما العادة أن أؤدي بعض الواجب الأخلاقي بين حطاب وخطاب.

في الأيام القليلة الماضية رحلت والدة فاتح عصر الإستشهاديين، الإستشهادي أمير الإستشهاديين أحمد قصير، صاحب أضخم عملية في تاريخ المقاومة منذ قيام الكيان، منذ قيام ووجود هذا الكيان إلى اليوم، الحاجة فوزية حمزة ، وهي أيضاً أُمٌ لشهداء، هي أُم الشهيد أحمد قصير والشهيد موسى قصير والشهيد ربيع قصير، الذي أُستشهد في حرب تموز 2006، أتقدم إلى الحاج أبو موسى قصير إلى زوجها المجاهد والصابر أبي الشهداء، إلى عائلتها فرداً فرداً، إلى عائلتها الكريمة والشريفة بأحر التعازي ومشاعر المواساة، وطبعاً لحاجة إلتحقت بأبنائها وشفعائها الشهداء، وهي التي كانت طوال عمرها إمرأةً سيدةً مجاهدةً مقاومةً مؤمنةً صابرةً محتسبةً بحق، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يُلهم الصبر والسلوان ويُعظم أجورهم.

أيضاً يجب أ|ن نتوجه بالمواساة والتبريك إلى عائلة الشهيد القائد إبراهيم النابلسي وعوائل إخوانه الشهداء الذين أُستشهدوا معه والذين أُستشهدوا بعده إلى اليوم، الضفة الغربية وغزة وفلسطين تقريباً كل يوم تُقدم شهيداً أو أكثر على طريق الصمود والمقاومة والتحرير، لعائلة الشهيد القائد إبراهيم النابلسي، لأبيه وأُمه، لكل أفراد عائلته، لكل عوائل الشهداء أيضاً، نحن في حزب الله في المقاومة الإسلامية نعيش مشاعرهم، نعيش ألمهم وإعتزازهم، حزنهم وإفتخارهم، نُواسي ونُبارك لكل عوائل الشهداء بفقد الأعزة وبالحصول على الوسام الإلهي الرفيع، وبهذه الروحية العالية التي يتمتعون بها، والتي نُراهن عليها جميعاً في مواصلة طريق المقاومة حتى النصر القادم والآتي بعون الله إن شاء الله سبحانه وتعالى وليس ببعيد.

أعود إلى لقائنا الكريم، هذا هدف الإحتفال هو وضع حجر الأساس امعام جنتا الجهادي السياحي، الآن فيما بعد الإخوان سيعملون له تسمية رسمية نهائية، لكن الآن نقول هكذا.

حديثي يتشكل أو يتألف من قسمين، القسم الأول ما له علاقة بالمناسبة، والقسم الثاني إشارة إلى بعض النقاط السياسية بإختصار، لأنه إن شاء الله في الموضوعات السياسية في يوم الاثنين إن شاء الله نكون بِخدمتكم،  ونتكلم في الإحتفال الذي سنختتم فيه إحتفالية أو إحتفاليات على مدى أشهر إحتفاليات بين هلالين ( الأربعون ربيعاً)، وأيضاً نحتفل فيه بذكرى الإنتصار في حرب تموز وبذكرى التحرير الثانية في البقاع في جبالها وجرودها.

أولاً: لماذا جنتا؟ نحن منذ وقت طويل منذ سنوات كُنا نُفكر بأنه يجب أن نعمل في البقاع مَعلم جهادي سياحي، يُحقق مجموعة من الأغراض والأهداف، وكان هناك تجربة ناجحة هي مَعلم مليتا في الجنوب في إقليم التفاح، وكان لها بركاتها المعنوية والثقافية وأيضاً لها بركاتها الإقتصادية، فكُنا ندرس منذ سنوات، الإخوة فيما بينهم، أنه لم يكن النقاش في المبدأ، مبدأ إقامة مَعلم في البقاع هذا أقل الواجب إتجاه التاريخ والذاكرة والشهداء والتضحيات وأهل المنطقة الشرفاء، لكن دائماً النقاش كان أين؟ طبعاً لم نحتاج إلى وقت طويل لنختار المكان، وإنما احتجنا بعض الوقت نتيجة الظروف التي مررنا بها، سنوات الكورونا والوضع المالي الصعب، في كل الأحوال وقع الإختيار على جنتا، وهنا يأتي السؤال: لماذا جنتا؟

أُريد أن أتكلم قليلاً عن جنتا، لأن هذا الخطاب في النهاية يُصبح خطاباً توثيقياً، يعني غداً عندما إن شاء الله يتأسس المَعلم ويُبنى، هذا الخطاب يكون في أرشيفه، أن هذا الخطاب وضع حجر الأساس نُريد أن نتكلم فيه بشيء من التوثيق.

عندما نَرجع أربعين عاماً إلى الخلف إلى العام 1982، هذه المقدمة كُلكم تعرفونها لكن لا بد من قولها، على أثر الإجتياح الإسرائيلي لجزء كبير من لبنان، وكانت توجد احتمالات قوية، لأنه لكن واضحاً إلى أين سيصل الإجتياح؟ كان يوجد احتمال أن الإجتياح سَيُكمل على بقية المناطق اللبنانية، وتُحاصر دمشق، وقد يكون هناك أيضاً هجوم بإتجاه دمشق.

في تلك الأيام، سماحة الإمام الخميني ( قُدس سره الشريف) يتخذ قراراً تاريخياً كبيراً، ويُرسل طليعة قوات إلى سوريا، ويُرسل وفداً عسكرياً رفيع المستوى، مُؤلف من قادة في الحرس وقادة في الجيش الإيراني، في الحرس الثوري حرس الثورة الإسلامية في إيران وقادة من الجيش الإيراني، ويَأتون إلى دمشق ويلتقون بالرئيس الراحل حافظ الأسد (رحمه الله)، ويحصل تداول مع القيادة السورية، القيادة السياسية والقيادة العسكرية، يتبين في ذلك الوقت أنه كلا الإجتياح وصل إلى نقطة، النقطة المعروفة في البقاع الأوسط وفي جبل لبنان، وسوف يقف عند هذه الحدود، وبالتالي تقدم  أكثر بإتجاه مناطق لبنانية جديدة لا يوجد، وتهديد لسوريا ولدمشق لا يوجد، ولذلك لا حاجة لمجيء قوات إيرانية، لأنه أصل المشروع كان أن تأتي قوات إيرانية لتقاتل إلى جانب سوريا وإلى جانب اللبنانيين في بقية لبنان الذي ما زال خارج الإحتلال، مع العلم أن إيران كانت تُواجه حرباً ضروساً، تتذكرون تلك الأيام الحرب التي شنها نظام صدام حسين على الجمهورية الإسلامية، بقرار أميركي وغربي وتأييد من كثير من الدول العربية وتمويل خليجي غني وسخي وبلا حدود وفوق الطاقة، مع ذلك رغم أن إيران كانت تُقاتل على جبهة ممتدة على آلاف الكيلو مترات، قرر الإمام أن لا يَترك لبنان وأن لا يترك سوريا، وأن يُرسل شبابه ورجاله ليقاتلوا إلى جانب اللبنانيين والسوريين ويُوقفوا الإجتياح الإسرائيلي.

تغيرت الخطة، صارت الفكرة هي بقاء قوة من الحرس، حرس الثورة الإسلامية في إيران، أن تبقى في سوريا وتدخل إلى لبنان، وهدفها ومهمتها المساعدة، مساعدة المقاومين اللبنانيين، تدريبهم ونقل التجربة العسكرية إليهم وتقديم الدعم اللوجستي لهم، فُتح خط دغم لوجستي من إ|يران وسلاح وذخائر ومدافع وإمكانات، والمساندة المعنوية والروحية وما شاكل...

تغيرت المهمة، من مهمة قتالية في الجبهات إلى مهمة تدريبية وتعبوية وإعدادية، ولذلك لم تكن مهمة القوات، القوة الإيرانية المتبقية، أن تذهب إلى الجبهات وتُقاتل نيابةً عن اللبنانيين ونيابةً عن السوريين، وإنما أصبحت المهمة مساعدة اللبنانيين لأن السوريون لم يكونوا يحتاجون في الحقيقة إلى مساعدة، مساعدة اللبنانيين في مقاومة الإحتلال وتحرير أراضيهم المحتلة.

كان تواجد القوة الأساسي في منطقة الزبداني، في معسكر قدمته سوريا للإخوة الحرس، ومن هناك تَقرر أن يدخلوا إلى لبنان، طبعاً نحن نتكلم في مرحلة الإجتياح، دخلوا من الزبداني إلى جنتا، وكانت أول منطقة لبنانية يَصل إليها الإخوة الحرس، مثلما قال الأخ في التعريف، رُسل الإمام الخميني وصلوا إلينا، أول منطقة وصلوا إليها هي هذه الأرض التي نُقيم فيها إحتفالنا هذا، على أرض جنتا في محيط البلدة الكريمة كان يوجد معسكر للتدريب منذ سنوات، وكان هذا المعسكر بعد الإجتياح الإسرائيلي والتطورات الداخلية التي حصلت في عهدة حركة أمل الإسلامية برئاسة الأخ العزيز السيد أبو هشام، السيد حسين الموسوي (حفظه الله).

بناءً على ذلك، تم تقديم هذا المعسكر للإخوة الحرس، وهم أقاموا فيه وتوسعوا وأقاموا الخيم في محيط المعسكر القديم، واستقبل هذا المعسكر الدورة الأُولى المعروفة بالدورة الأولى في أدبياتنا، عندما نَرجع إلى الأربعين سنة نقول:  الدورة الأولى عند الحرس، معروفة عند أدبياتنا، وكان أول المُلتحقين بالدورة الأولى سيد شهداء المقاومة الإسلامية  الشهيد السيد عباس الموسوي ( رضوان الله تعالى عليه)، وكان معه أيضاً عدداً من الإخوة القياديين، الآن بعضهم قادة، كانوا منذ البداية قادة، قادة سياسيون وقادة عسكريون، في مواقع تنظيمية وعسكرية وجهادية منذ أربعين عاماً، وكان فيها عدد كبير من المجاهدين من مختلف المناطق اللبنانية.

انتهت الدورة الأُولى، وأصبح شائعاً إسم جنتا ومعسكر جنتا ووجود الإخوة الحرس في جنتا وتجربة الدورة الأولى العسكرية والروحية والمعنوية والعاطفية.

كانت الدورة الثانية وبعدها الثالثة والرابعة والخامسة، وفيما بعد توقف العد،  لأن حجم الإقبال أصبح كبيراً جداً، ولم تعد المسألة مسألة دورات معدودة ومحدودة، وأصبحت جنتا، معسكر جنتا، تهفو إليها القلوب والأفئدة، ويتطلع إ|ليها المُشتاقون ويتنافسون على الإلتحاق بدوراتها، وأنا أذكر في تلك المرحلة، كُنت أعمل في مجال إستقبال المتطوعين وقبولهم وفرز الأسماء للإلتحاق بالدورات، وجاء إليها الشباب من كل المناطق، من الجنوب من الشمال من الضاحية من بيروت من جبيل لبنان فضلاً عن البقاع وقراه المتنوعة والمختلفة، حصل الإقبال الكبير، وأخذت جنتا ومعسكر جنتا موقعها.

إذاً هنا كان أول معسكر تدريب للمقاومة الإسلامية في لبنان، وهنا كانت أول دورة عسكرية لتدريب وتخريج مقاتلين في المقاومة الإ|سلامية في لبنان، وهنا كانت البدايات العسكرية المُنظمة الأولى، يعني هنا بدأ التنظيم والتشكيل والترتيب لأنه متزامن معهم كانوا الشباب في الجنوب وفي الضاحية وفي بيروت وفي جبل لبنان وفي المناطق الخاضعة للإحتلال كانوا بدأوا مجموعات وعمليات ...الخ، لكن هنا لأنه كانت "رايقة" معنا فبدأ  التشكيل "الرايق" والتنظيم بناءً على تخريج الدورات القتالية.

توسعت المعسكرات ومخيمات التدريب، لم يبقَ معسكر واحد في جنتا، صارت أُسمها معسكرات جنتا، مخيمات، في الوديان وفي التلال، الإخوان الحرس أين ما زال يوجد وادٍ يُمكن أن يُعمل فيه مخيم، فإنهم يذهبون إليه ليعملوا فيه مخيم، توسعت المعسكرات في جنتا ومحيطها، واحتضنت عدداً كبيراً من الدورات لسنوات طويلة، أيضاً تعرضت للقصف الإسرائيلي منذ البدايات لمراتٍ عديدة، وعانى أهالي البلدات المُحيطة، بالتحديد أهالي بلدة جنتا الكرام وأهالي بلدة يحفوفة الكرام وأهالي بلدة النبي شيت، باعتبار جوارها أيضاً، تعرضت لمعاناة بسبب العدوان الإسرائيلي المتكرر على معسكرات جنتا، وكان أهالي هذه البلدات الكريمة والشريفة، كانوا بحق حسينيين ولم ‏يكونوا كأولئك الذين بايعوا وخذلوا الحسين عليه السلام في الكوفة لأنه طوال مرحلة تعرض ‏هذه المنطقة للقصف لم يأت سكان جنتا ولا سكان يحفوفا ولا سكان النبي شيت ولا سكان ‏البلدات المجاورة الى حزب الله او الى الحرس ليقولوا لهم ما الذي فعلتموه بنا، دمّرتمونا ‏وهدّمتم منازلنا، نحن نتعرض للقصف وخائفين نحن ونسائنا وأطفالنا، على العكس لم يلقى ‏الأخوة الا المزيد من الوفاء والاحتضان من أهالي هذه البلدات الكريمة والشريفة، في هذا ‏القصف استشهد العشرات من الاخوة وجرح المئات، وفي هذا القصف اختلط الدم اللبناني بالدم ‏الايراني، وسقط من الاخوة المدربين الايرانيين من حرس الثورة الاسلامية العديد من الشهداء.

هنا التحق آلاف المجاهدون من كل المناطق اللبنانية وتدربوا وتعلموا، الجيل الاول في ‏المقاومة، الجيل الثاني في المقاومة، الجيل الثالث تقريباً في المقاومة في الحد الادنى المتأكد ‏منه هو الجيل الاول والجيل الثاني كله تدرب في هذه الارض وهذه التلال وهذه الوديان ‏وكثير من هؤلاء الذين التحقوا بمعسكرات التدريب، هنا كثير منهم استشهدوا، والاكثر ما زالوا ‏ينتظرون وما بدّلوا تبديلا.

 في هذه التلال التي تحيط بكم لانها تلال ووديان، في هذه التلال ‏والوديان والطرقات والسواقي والانهار وعند كل مغارة وتحت كل شجرة، هناك ذكريات ‏كبيرة وكثيرة يجب أن تجمع وتحفظ.‏

هذه الارض التي نقيم فيها احتفالا الآن كانت ارضا عنوانها معسكر التدريب ولكنها في ‏الحقيقة كانت ارضا للعبادة، للصلاة، للدعاء، للتوسّل، للبكاء، للإرتباط بالله سبحانه وتعالى، ‏هذه الارض كانت ارضا للإعداد والاستعداد والتعبئة المعنوية، كانت ارض الاستجابة لقول ‏الله تعالى: ...

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

مشاهدة كلمة السيد نصرالله خلال إحتفالية وضع

كانت هذه تفاصيل كلمة السيد نصرالله خلال إحتفالية وضع حجر الأساس لمعلم جنتا السياحي الجهادي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على العهد وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


اخر الاخبار
( برس بي )قارئ إخباري مستقل لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لانها لا تعبر عن رأي الموقع.
كافة الحقوق محفوظة لـ ( برس بي ) © 2022-2017.