تقرير حقوقي يدعو الجزائر إلى وقف احتجاز لاجئين فلسطينيين

قال "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان": "إن السلطات الجزائرية مازالت تحتجز 53 لاجئا فلسطينيا منذ تشرين أول (أكتوبر) الماضي، وأنها تستعد لترحيلهم إلى قطاع غزة عبر مصر".

وحمّل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من جينيف السويسرية مقرا له، في بيان له اليوم، السلطات الجزائرية مسؤولية حماية طالبي اللجوء الفلسطينيين الذين تعتزم السلطات ترحيلهم إلى غزة عبر مصر، ورأى أن ذلك قد يعرضهم لانتهاكات خطيرة ويخالف حقوقهم كطالبي لجوء.

وبين المرصد في بيانه، الذي أرسل نسخة منه لـ "عربي21"، أن هؤلاء اللاجئين، والذين تقدر أعداهم ب53 لاجئاً، بينهم عدة أطفال، وصلوا إلى الجزائر بطريقة غير قانونية، وذلك بعد أن خرجوا من قطاع غزة هرباً من الحصار والحروب المتكررة التي يتعرض لها القطاع المحاصر من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومنها غادروا إلى مصر وصولاً إلى موريتانيا، وبعدها خرجوا بواسطة مهربين إلى صحراء مالي في رحلة غاية في الخطورة استمرت نحو 7 أيام حتى وصلوا إلى حدود الجزائر في الأول من أكتوبر/تشرين أول الفائت.
 
أكلوا لحوم الحيوانات الميتة
 
ونقل المرصد عن أحد اللاجئين المحتجزين، والذي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: "عندما خرجنا من غزة إلى مصر توجهنا إلى موريتانيا التي كانت حينها لا تطلب تأشيرة لدخول الفلسطينيين، وبعدها انتقلنا إلى صحراء مالي، حيث بدأت رحلة العذاب استمرت لمدة أسبوع فتعرضنا للسرقة والنهب من قبل قطاع الطرق الذين سطوا على أموالنا وكل ما نملك، حتى أُجبرنا على أكل لحوم الحيوانات الميتة للحفاظ على حياتنا".

ولفت المرصد الحقوقي الدولي إلى أن السلطات الجزائرية قامت بأخذ بصمات طالبي اللجوء المذكورين وعرضتهم للمحاكمة بسبب دخولهم البلاد بطريقة غير قانونية، حيث حُكم عليهم بالسجن مدة