تراث العنصرية في الولايات المتحدة... نضال ضد أفكار أميركا العميقة





تعرضت العشرينية الأميركية يتني أليس لأول حادث تمييز عنصري على يد زميلتها البيضاء في مدرستها بمدينة فيلادلفيا الواقعة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، عندما نعتتها بـ"العبدة" وهو ما لم تكن تتوقع حدوثه بهذا الشكل بعد النضال المستمر منذ ستينيات القرن الماضي ضد سياسات التمييز العنصري، والذي افتتنت بالقراءة عنه منذ صغرها، كما تقول لـ"العربي الجديد" مضيفة: "المجتمع بكامله لا بد أن يوجّه جهوده لوقف التمييز ضد السود"، وهو ما يؤمن به البرفيسور الأميركي من أصل أفريقي، موليفي كيتي أسانتي، أستاذ الدراسات الأفريقية الأميركية بجامعة تمبل في مدينة فيلادلفيا، والذي قال لـ"العربي الجديد": "تراث الرقّ في أميركا باقٍ، بعض البيض لديهم نزعة الشعور بالاستعلاء، وأنهم أفضل من الأسود، ونتيجة لذلك، يتعرض السود للعنف والتمييز على أساس اللون".
ويرجع تاريخ نظام العبودية في أميركا إلى القرن السادس عشر، قبل أن يتم حظره في عام 1808 من قبل الكونغرس، وإلغائه فعليا في فبراير/شباط 1865 بتوقيع الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن على "التعديل الثالث عشر في الدستور الأميركي" والذي حرر الجميع من العبودية بحسب أسانتي، ورغم مرور 152 عاماً على إلغاء العبودية في أميركا، إلا أن التنميط العنصري ما زال يشكل قاسماً مشتركاً في مأساة الأمريكيين من أصل أفريقي، كما يقول.
وينص التعديل الثالث عشر من الدستور الأميركي على: "تحرّم العبودية والخدمة الإكراهية، فيما عدا كعقاب على جرم حكم على مقترفه بذلك حسب الأصول، في الولايات المتحدة وفي أي مكان خاضع لسلطاتها".



تراث العنصريةيتجلى تراث العنصرية من خلال تعرض الأميركيين من أصل أفريقي للعنصرية في مختلف مناحي الحياة مثل المدرسة والجامعة، وعند التقدم للوظائف والترقية في العمل، وعند مح